سعاد الحكيم

1045

المعجم الصوفي

1 - مقام النبوة للنبي والتابع : « وأعلى الخواص فيه من العباد الرسل عليهم السلام . ولهم [ الرسل ] مقام : النبوة والولاية والايمان . فهم أركان بيت هذا النوع ، والرسول أفضلهم مقاما وأعلاهم حالا . . . » ( ف 2 / 5 ) . « الأكابر من عباد اللّه الذين هم في زمانهم بمنزلة : الأنبياء في زمان النبوة ، وهي النبوة العامة . . . » ( ف 2 / 3 ) . « . . ونبوة عيسى عليه السلام ثابتة له محققة ، فهذا نبي ورسول قد ظهر بعده صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو الصادق في قوله : انه لا نبي بعده ، فعلمنا قطعا انه يريد التشريع خاصة . . فالنبوة مقام عند اللّه يناله البشر ، وهو مختص بالأكابر من البشر يعطى للنبي المشرّع ، ويعطى للتابع لهذا النبي المشرع الجاري على سنته . قال تعالى : « وَوَهَبْنا لَهُ [ مِنْ رَحْمَتِنا ] أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا » [ 19 / 53 ] . . . فسددنا [ ابن عربي ] باب اطلاق لفظ النبوة على هذا المقام 7 ، مع تحققه ، لئلا يتخيل متخيل ان المطلق لهذا اللفظ يريد : نبوة التشريع . . . » ( ف 2 / 3 ) . 2 - انقطاع النبوة وبقاء مقامها : « . . . فإن النبوة التي انقطعت بوجود رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم انما هي : نبوة التشريع ، لا مقامها . . » ( ف 2 / 3 ) . 3 - النبوة المنقطعة - ذوق العبودية الكاملة التامة « . . . وفي محمد صلى اللّه عليه وسلم قد انقطعت [ نبوة التشريع ] ، فلا نبي بعده . يعني مشرّعا أو مشرّعا له ، ولا رسول وهو المشرع . وهذا الحديث قصم ظهور أولياء اللّه لأنه يتضمن انقطاع ذوق العبودية الكاملة التامة . فلا ينطلق عليه [ العبد ] اسمها الخاص بها ، فان العبد يريد الّا يشارك سيده - وهو اللّه - في اسم ، واللّه لم يتسّم بنبي ولا رسول ، وتسمّى بالولي ، واتصف بهذا الاسم ، فقال : « . . . اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا . . . » [ 2 / 257 ] وقال : « وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ [ 42 / 28 ] . . . » ( فصوص 1 / 135 ) . « فهذا الحديث . [ فلا رسول بعدي ، ولا نبي ] من أشد ما جرّعت الأولياء مرارته . فإنه قاطع للوصلة بين الانسان وبين عبوديته . وإذا انقطعت الوصلة بين الانسان وبين عبوديته من أكمل الوجوه ، انقطعت الوصلة بين الانسان وبين